الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية منيرة يعقوب تُذكّر بما قاله وزير الصحة حول تقرير دائرة المحاسبات بشأن مستشفى عزيزة عثمانة وتعلق على "كردونة" الاحتقار...

نشر في  10 مارس 2019  (20:32)

بقلم منيرة يعقوب
من البارح و بُعيد نزول الخبر الصّاعقة و المُتعلّق بالرضّع و أنا نشوف و نقرى في ردود الأفعال...
صحيح ، الأغلبيّة عبّرت على الغضب و السّخط و ترحّمت على أرواحهم الطّاهرة و هذا طبعا مطلوب...
لكن و في ما عدا ذلك، فمّة شكون يختار باش يدحي الأمر للخالق و هذا موقف محترم لكنّه لا يقدّم بل و يؤخّر حتّى لأنّه يطبّع مع الإفلات من المساءلة و العقاب...

و فمّة شكون مشى لتفسيرات كيف متاع المسمّاة حليمة معالج و هي لا تستحقّ أصلا الردّ...
و فمّة زادة اللّي، و قبل الإعلان عن إستقالة وزير الصحّة، خلّاو صيفتو السّياسيّة و بداو يعدّدوا في كفاءتو العلميّة (و هي حاجة ما جبدها حدّ بالمناسبة) و بعد الإستقالة زادوا في "كميّة الفارينة" و بداو في الثّناء على شجاعتو و زاد مولى باتيندة المفتاح عمل تحديثة و "أصدع" بتشرّف حزبو بإنتمائه له...
لكن هنا، و إن كنت أحترم علمه و كفاءته كجرّاح، نحبّ نقول كليمة بالكش النّاس نسات أو تحبّ تتناسى: السيّد الوزير المستقيل المحترم في شخصه و علمه وصف تقرير دائرة المحاسبات بشأن مستشفى عزيزة عثمانة بأنّه تهويل و إمعان في تضخيم حجم الفساد بوزارته و لم يُكلّف نفسه حتّى القول بأنّه يأخذ على محمل الجدّ ما جاء في التّقرير و سيعيد (أضعف الإيمان) التّحقيق في ما حدث منذ 2012 في المستشفى المذكور...
الحقيقة أنّ هذا الوزير و من سبقه و من يتلوه مُجرّد أدوات تنفيذ لسياسات لبّها تدمير كلّ القطاع العام في مختلف الميادين... تدمير ممنهج و في نسق تصاعدي و حديث الوزرة و رئيس الحكومة على ألمهم و تعاطفهم "كعك ما يطيّر جوع" على خاطر المنظومة قرّرت ، إرضاءا للدّوائر الماليّة الإستعماريّة، باش توقّف الإنتداب، سيّبت مافيات و تجّار الصحّة على "طرقْ ذراعهم"، سكّرت وذنيها و عينيها على صيحات فزع أطبّاء الصحّة العموميّة المتمسّكين بالقطاع العام و الأطبّاء الشبّان... حكومة كرّست على أرض الواقع : الكلّ ينجّم يمرض لكن التّداوي لمن إستطاع إليه سبيلا...
حويجة أخيرة: ترجيع الرضّع لأهلهم في "كردونة" هو في الواقع تعبيرة واضحة عن الإحتقار للموتى و للأحياء من بعدهم...
أقصى ما أتمنّاه الآن أن يتوقّف عدّ ضحايا و نقرّر جميعا أن نأخذ زمام أمور بلادنا... لأنّي صراحة لا أعتبر حكّام تونس و موالاتهم مهتمّين بالشّأن الوطني... كلّ ما يعنيهم الآن هو التّمسّك بالحكم و صنع أدوات حزبيّة قديمة الخيارات ب lookجديد...